الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

298

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) . « ولا نملك إلّا ما ملّكنا » في ( تحف العقول للحلبي ) : سأله عليه السلام عباية بن ربعي عن الاستطاعة التي بها نقوم ونقعد ونفعل . فقال عليه السلام له : سألت عن الاستطاعة فهل تملكها من دون اللّه أو مع اللّه فسكت عباية فقال عليه السلام : إن قلت تملكها مع اللّه قتلتك ، وإن قلت تملكها دون اللّه قتلتك ، فقال عباية : فما أقول قال : تقول إنّك تملكها باللهّ الذي يملكها من دونك ، فإن ملّكك إيّاها كان ذلك من عطائه وان سلبكها كان ذلك من بلائه ، فهو المالك لما ملّكك والقادر على ما عليه أقدرك ( 2 ) . وفي ( تفسير القمي ) : لما أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجد ريحا مثل المسك الأذفر ، فسأل جبرئيل عنها ، فقال : إنّها تخرج من بيت عذّب فيه قوم في اللّه حتى ماتوا ، إنّ الخضر كان من أبناء الملوك ، فآمن باللهّ وتخلى في دار أبيه في بيت يعبد اللّه ، ولم يكن لأبيه ولد غيره ، فأشاروا عليه أن يزوجّه ليكون له الملك في عقبه ، فخطب له امرأة بكرا وأدخلها عليه ، فلم يلتفت إليها ، فلما كان في اليوم الثاني قال لها : تكتمين قالت : نعم . قال : إن سألك أبي هل كان منّي ما يكون من الرجال إلى النساء ، قولي نعم فقالت : أفعل فسألها فقالت : نعم ، فقال له الناس مر النساء بتفتيشها ، فكانت كما كانت فقالوا : زوجت الغر من الغرة زوجّه امرأة ثيبا ، ففعل ، فلما دخلت عليه سألها الخضر الكتمان فقالت : نعم ، ولما سألها الملك قالت : ابنك امرأة فهل تلد المرأة من المرأة فغضب ، وأمر بردم الباب عليه ، فلمّا كان اليوم الثالث حركّته رقّة الآباء ، فأمر بفتح الباب ، ففتح فلم يجدوه ، فأعطاه

--> ( 1 ) المائدة : 17 . ( 2 ) تحف العقول : 213 .